جلال الدين الرومي

185

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد وضع سنة وعادة ذات نسق ونظام ، ثم خلق المعجزة كخرق للعادة و " السنة " . - وإذا كان العز لا يصل إلينا دون سبب ، فإن القدرة على عزل السبب ليست منتفية . - فيا أسير السبب ، لا تحلق بفكرك خارج السبب ، لكن لا تظن أن " فعله " عاجز عن الاستغناء عن السبب . - فإن كل ما يشاءه هذا المسبب يفعله ويأتي به ، فإن القدرة المطلقة تمزق الأسباب . 1550 - لكنه يجعل " نفاذ " أمره جاريا على الأسباب ، حتى يعلم الطالب البحث عن المراد . - فإن لم يكن ثم سبب ، فأي طريق يبحث عنه المريد ؟ ومن هنا ينبغي أن يكون السبب واضحا في الطريق . - وإن هذه الأسباب مجرد حجب على صنعه ، فليست كل الأنظار جديرة بالنظر إلى صنعه . - إذ تنبغي بصيرة نفاذة فيما وراء الأسباب ، حتى تقشع الحجب من جذورها وأصولها . - حتى تبصر المسبب في اللامكان ، وتعتبر الجهد والكسب والتجارة من قبيل الهزل . 1555 - وأن الخير والشر كليهما يصلان من المسبب ، فلا أسباب هناك ولا وسائط أيها الأب . - اللهم إلا خيالات وأوهام متراكمة على طريق الحياة ، حتى يبقى عهد الغفلة ردحا من الزمان .